السيد الطباطبائي

114

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الحادي عشر في الزمان إنّا نجد فيما عندنا حوادث متحقّقة بعد حوادث أخرى هي قبلها ، لما أنّ للّتي بعد نحو توقّف على الّتي قبل ، توقّفا لا يجامع معه القبل والبعد ، على خلاف سائر أنحاء التقدّم والتأخّر كتقدّم العلّة أو جزئها على المعلول ، وهذه مقدّمة ضروريّة لا نرتاب فيها . ثمّ إنّ ما فرضناه قبل ينقسم بعينه إلى قبل وبعد بهذا المعنى ، أي بحيث لا يجتمعان ، وكذا كلّ ما حصل من التقسيم وله صفة قبل [ 1 ] ينقسم إلى قبل وبعد من غير وقوف للقسمة . فهاهنا كمّ متّصل غير قارّ ، إذ لو لم يكن كمّ لم يكن انقسام ؛ ولو لم يكن اتّصال لم يتحقّق البعد فيما هو قبل ، وبالعكس ، بل انفصلا . وبالجملة : لم يكن بين الجزئين من هذا الكمّ حدّ مشترك ، ولو لم يكن غير قارّ لاجتمع ما هو قبل وما هو بعد بالفعل . وإذ كان الكمّ عرضا فله موضوع هو معروضه ، لكنّا كلّما رفعنا الحركة من المورد ارتفع هذا المقدار ، وإذا وضعناها ثبت ، وهذا هو الّذي نسمّيه : « زمانا » ،

--> ( 1 ) أو له صفة بعد .